و مع نزار يبحر الشعر و الخيال

The Storm
إدارة الموقع
صورة The Storm
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3388
عضو منذ 08-04-2007
فريق العمل
User is offline
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما راح أقدم للشاعر ولا راح أحكي شي راح أترككم تسافروا معو وانتو إلكم آراءكم

بلشنا
الجزء الأول

ولادته

ولد في21آذار(مارس)1923 في حي مئذنة الشحم (أحد أحياء دمشق القديمة) عن والده توفيق قباني وتقول كتب التاريخ إنه كان من رجالات الثورة السورية الأمجاد، وكان من ميسوري الحال يعمل في التجارة أنجب توفيق قباني ستة أبناء من بينهم نزار، رشيد، هدباء، معتز، صباح ووصال التي ماتت في ريعان شبابها أما صباح فهو ما زال حياً

عن طفولته يتحدث بنفسه

امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم.
فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة.
ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية
وكان الرسم والموسيقى عاملين مهمين في تهيئتي للمرحلة الثالثة وهي الشعر. في عام 1939، كنت في السادسة عشرة. توضح مصيري كشاعر حين كنت وأنا مبحر إلى إيطاليا في رحلة مدرسية كتبت أول قصيدة في الحنين إلى بلادي وأذعتها من راديو روما. ثم عدت إلى استكمال دراسة الحقوق

تعليمه وعمله الأول

حصل نزار على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السورية،
وتنقل في سفاراتها بين مدن عديدة، خاصة القاهرة ولندن وبيروت ومدريد، وبعد إتمام الوحدة بين مصر وسوريا عام 1959، تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين.
وظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 وقد برر استقالته من وزارة الخارجية بقوله :
( لأتفرغ نهائيا للشعر لأنني كنت أشعر بازدواجية مرعبة في داخلي تمنعني من ممارسة حريتي بشكل مطلق لذلك تفرغت للشعر وحده)
كان يتقن اللغة الإنجليزية، خاصة أنه تعلّم تلك اللغة على أصولها، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952-1955.

زواجه وأولاده

تزوج نزار مرتين.. الأولى من سورية تدعى"زهرة" ، وأنجب منها هدباء وتوفيق وزهراء.. وقد توفي توفيق بمرض القلب وعمره 17سنة ، وكان طالبا بكلية الطب جامعة القاهرة..
ورثاه نزار بقصيدته الشهيرة "الأمير الخرافي توفيق قباني" وأوصى نزار بأن يدفن بجواره بعد موته.
والمرة الثانية من "بلقيس الراوي" العراقية.. التي قتلت في انفجار السفارة العراقية ببيروت عام 1982 ،وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ،
وقد رثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها (برأيي الشخصي هالقصيدة ما طبيعية يعني صراحة جنونية وبكائية وأسطورية)
ولنزار من بلقيس ولد اسمه عمر.. وبنت اسمها زينب..
وبعد وفاة بلقيس رفض نزار أن يتزوج

بدايته في الشعر

كتب الشعر وهو في السادسة عشر(1939) ، وكان ديوانه الأول (قالت لي السمراء) الصادر عام 1944 والذي طبعه على نفقته الخاصة ، زلزالاً شعرياً ضرب أساسات الشكل والمضمون في القصيدة العربية.
· منذ ديوانه الأول وهو يقاتل حتى يصبح البحر أكثر زرقة..والأشجار أكثر ورقاً..وقامة الإنسان أكثر ارتفاعاً..والحرية أكثر حريّة...

نقلته الشعرية
إنتقل شعرُه بعد هزيمة1967 نقلة نوعيّة ، من شعر الحبّ..إلى شعر السياسة ،واستطاع منذ ذلك التاريخ أن يمسك الوردة والمسدّس بيد واحدةوارتدى رداء الغضب والرفض
في مطلع حياته الشعرية قام نزار بتأليف ونشر قصيده له بعنوان : (خبز وحشيش وقمر ) التي أثارت ضده عاصفة هوجاء (بس ما أنا ) حتى ان رجال الدين في دمشق طالبوا بنفيه حارج البلاد
فقد كانت قصيدته هذه تحمل تلميحات إلحادية واضحة وجريئة وانتقلت المعركة إلى البرلمان السوري وكان أول شاعر تناقش قصائده في البرلمان ولا يزال نزار يعاني من آثار هذه العاصفة إلى تاريخ وفاته
مطلع هذه القصيدة :

خبز وحشيش وقمر
عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ
فالسطوحُ البيضُ تغفو...
تحتَ أكداسِ الزَّهرْ
يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ
لملاقاةِ القمرْ..
يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ
ومعدَّاتِ الخدرْ..
ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ
وصُورْ..
ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ
ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ
ببلادي..
ببلادِ الأنبياءْ..
وبلادِ البسطاءْ

وهذه ليست قصيدته الوحيدة التي تثير نزاعا ,, هناك أيضا قصيدة : (عند الجدار ) التي أصدرت وزارة التعليم في مصر قرارا بحذف هذه القصيدة من منهاج الص الأول الإعدادي
لما تحويه من معان غير لائقة
وهذا هو مطلع القصيدة :

للواحد الاوحد.. في عليائه
تزدان كل الاغلفة
وتكتب المدائح المزيفة..
ويزحف الفكر الوصولي على جبينه
ليلثم العباءة المشرفة..
هل هذه صحافة..
ام مكتب للصيرفة؟

كل كلام عندهم , محرم
كل كتاب عندهم, مصلوب
فكيف يستوعب ما نكتبه؟
من يقرأ الحروف بالمقلوب!!

.........................
والقصيدة الأخرى المغضوب عليها ، كانت (هوامش على دفتر النكسة)1967 ،التي كتبها في أعقاب حرب عام 1967 (لي عودة مشانها )
ومارس فيها نقداً سياسياً جارحاً للتقصير العربي ، ممّا أثار عليه غضب اليمين واليسار معاً وأحدثت جدلاً كبيراً بين المثقفين ولعنف القصيدة
صدر قرار بمنع إذاعة أغاني نزار وأشعاره في الإذاعة والتلفزيون.

دواوينه
لنزار قباني دواوين كثيرة تصل تقريبا إلى 35 ديوان لعب فيها دور مرآة المجتمع العربي نوعا ما خلال نصف قرن أو ما يزيد
من دواوينه
قالت لي السمراء
الرسم بالكلمات
مئة رسالة حب
أشهد ألا امرأة إلا أنتِ
إضاءات (آخر ديوان)
وغيرها الكثير
ومن بعض دواوينه
الديوان1
قالت لي السمراء
يحتوي على عدة قصائد منها

أسألك الرحيلا
لنفترق قليلا
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا

(هي القصيدة غنتها الفنانة الرائعة والرايقة نجاة الصغيرة)

..............

اغضب
إغضبْ كما تشاءُ
واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ
حطّم أواني الزّهرِ والمرايا
هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا
فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ
كلُّ ما تقولهُ سواءُ
فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي
نحبّهمْ مهما لنا أساؤوا

(وهي كمان غنتها المطربة أصالة نصري)

......................

أيظن؟
أَيَـظُـنُّ أنِّـي لُعبَـةٌ بيَدَيْـهِ ؟
أنـا لا أفَكِّـرُ بالرّجـوعِ إليـهِ
اليومَ عادَ .. كأنَّ شـيئاً لم يكُـنْ
وبراءةُ الأطـفالِ في عَـيْنيْهِ
ليقـولَ لي : إنِّي رفيقـةُ دربِـهِ
وبأنّني الحـبُّ الوحيـدُ لَدَيْـهِ..
حَمَلَ الزّهورَ إليَّ ..كيـفَ أرُدُّهُ
وصِبَايَ مرسـومٌ على شَـفَتَيْهِ ؟

(وهي كمان غنتها نجاة)

................

يدكِ
يـدُكِ التي حَطَّـتْ على كَتِفـي
كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ
عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ
يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ
تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟
مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟

(ما في داعي أذكر أنو هالرائعة غناها القيصر الرائع كاظم الساهر)

**********************
الديوان الآخر
أنت لي
من قصائده

رسالة من تحت الماء
إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...

( وهي طبعا غناها العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ <رائعة>)
...................

نهر الأحزان
عيناكِ كنهري أحـزانِ
نهري موسيقى.. حملاني
لوراءِ، وراءِ الأزمـانِ
نهرَي موسيقى قد ضاعا
سيّدتي.. ثمَّ أضاعـاني
الدمعُ الأسودُ فوقهما
يتساقطُ أنغامَ بيـانِ

***********************
ديوان آخر
لا تسألوني
ومن قصائده الملتهبة

مورفين
اللفظةُ طابةُ مطّاطٍ..
يقذفُها الحاكمُ من شُرفتهِ للشارعْ..
ووراءَ الطابةِ يجري الشعبُ
ويلهثُ.. كالكلبِ الجائعْ
اللفظةُ، في الشرقِ العربيِّ
أرجوازٌ بارعْ
يتكلَّمُ سبعةَ ألسنةٍ
ويطلُّ بقبّعةٍ حمراءْ
ويبيعُ الجنّةَ للبسطاءْ
وأساورَ من خرزٍ لامعْ
ويبيعُ لهمْ
فئرانا بيضاً.... وضفادع

...............

تلومني الدنيا ((أعنف حب عشته ))
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..

..............

الحب والبترول
متى تفهمْ ؟
متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ
متى تفهمْ

...............

رسالة جندي في جبهة السويس

الرسالة الأولى في 29\10\1956 (رهيييييييبة)

يا والدي!
هذي الحروفُ الثائرهْ
تأتي إليكَ من السويسْ
تأتي إليكَ من السويسِ الصابرهْ
إني أراها يا أبي، من خندقي، سفنُ اللصوصْ
محشودةٌ عندَ المضيقْ
هل عادَ قطّاعُ الطريقْ؟
يتسلّقونَ جدارنا..
ويهدّدون بقاءنا..
فبلادُ آبائي حريقْ
إني أراهم، يا أبي، زرقَ العيونْ
سودَ الضمائرِ، يا أبي، زُرقَ العيونْ
قرصانهم، عينٌ من البللورِ، جامدةُ الجفونْ
والجندُ في سطحِ السفينةِ.. يشتمونَ.. ويسكرونْ
فرغتْ براميلُ النبيذِ.. ولا يزالُ الساقطونْ..
يتوعّدونْ

.................

الاستجواب
مَنْ قَتَلَ الإمامْ ؟
المُخبِرونَ يملأونَ غرفتي
مَن قتلَ الإمامْ ؟
أحذيةُ الجنودِ فوقَ رقبتي
مَنْ قتلَ الإمامْ ؟
مَن طعنَ الدرويشَ صاحبَ الطريقهْ ؟
ومزَّقَ الجُبَّةَ ، والكشكولَ ، والمِسبَحَةَ الأنيقهْ ؟
يا سادَتي :
لا تقلعوا أظافري بحثاً عن الحقيقهْ
في جثةِ القتيلِ ، دوماً ، تسكنُ الحقيقهْ

*******************************************************
في قضية المرأة
أما في هذه القضية فأسكتفي بإيراد ما قاله أنسي الحاج في أحد ملحقات النهار اليومية التي تصدر في بيروت وكان قد أجرى معه مقابلة عام 1970 يقول:

(نزار قباني الراسم فم الحب وطنا .المخترع قاموس غزل ،على قياس الكرامة عوض الذل، والفرح عوض النواح ، والتحدي عوض الاستسلام، والإنسان العربي الجديد بعد عصور التكايا والحريم ،
والسبايا والعبيد ، نزار قباني الذي من فرط حضه المرأة على النهوض والتمرد بات كأنه يدعوها إلى الانتقام منه أولا ، إلى التمرد عليه هو أيضا حتى يحبها حتى تستحق حبه حتى يشعر هو أي ((نحن))
بانه لا يحب لعبة بل إنسانا، ولا يشتهي أنثى غبية ما إن ينالها حتى يستهلكها وباستهلاكها يعود فيسقط في الفراغ ،لا يشتهي أنثى غبية بل يشتهي امرأة ، يشتهي (المرأة) الساحرة اللامتناهية اللامحدوة التجدد
والسحر كلما اقترب منها طالت مسافاتها فتصبح هي المرأة الممكنة والمستحيلة في آن تصبح هي المرأة ذات الأبديات ويعود هو معها طفلا يركن إلى ديمومتها وتدوم إلى الأبد دهشته الرائعة أمام كونها هذا التناقض
العجيب من السلطان والخضوع، من اللبث والوداعة ، من البرق واليمامة ، ومن (الخلود) في اللحظة وراء اللحظة ...وراء اللحظة تحترق اللحظات كلها وتظل تضطرم بلا رماد .)

أحب أن أنوه إلى امر أعجبني بشأن كتب نزار ورواجها في العالم العربي
يقول نزار نفسه في جواب على سؤال وجهه إليه الأستاذ سمير عطا الله :

((وأين العيب في ذلك ؟إني أخرجت الشعر من مرحلة الاستعطاء إلى مرحلة الكبرياء ، ولذا فإنني كلما كسرت جسورا وامتدت قاعدتي الشعبية ارتفع الصراخ، كأنه مفروض في الشاعر أن يبقى إلى أبد الآبدين حاجبا على باب أمير المؤمنين ، أو سائسا في إسطبل. وأنا يشرفني أنني أنقذت الشعر من حالة الاستزلام، وخلعت كل الملوك لأجعله هو الملك ... جعلت الملوك في حاشية الشعر بدلاً من أن يكون في حاشيتهم ))
وفاته
وفي يوم الخميس 30\4\1998 ودعت لندن نزار قباني ودعت"لندن" نزار قباني وكان مسجد "ريجنت بارك" المحطة الأخيرة لجثمان الشاعر الكبير الذي اختار عاصمة الضباب
لتكون بيت الشعر ومن على منبرها قاد معارك إثارة العقل العربي لرفض التخلف والاستبداد ورفع أعلام الكرامة دفاعاً عن العرب الحاضر والمستقبل.
وقد تجمع محبو نزار في مسجد لندن لإلقاء نظرة أخيرة على الشاعر الذي ظل لمدة نصف قرن يقول "لا" للقبح والعبودية ويتغنى ببيت واحد و بأنغام متنوعة عن لحن اسمه الحرية..
وقد أقيمت له جنازة مهيبة بكت فيها عليه النساء ورثاه الرجال ونقل جثمانه ،حسب وصيته ليدفن في مقبر الأهل في دمشق لأن دمشق
كما يقول في وصيته

((هي الرحم الذي علمني الشعر وعلمني الإبداع ، وأهداني أبجدية الياسمين .... وهكذا يعود الطائر إلى بيته والطفل إلى صدر أمه ))
وأخيراً

((فإن البداية والنهاية هو الإنسان ، وهو أهم من كل شيء، ومهمتي إعادة تركيب الإنسان العربي عقلا وجسدا))

.............................................. يتبع في الأيام المقبلة ان شاء الله

__________________________

خذْني ولو قسْرا إليك ........... وضعْ منامي في يديْك


STAR 007
إدارة الموقع
صورة STAR 007
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3606
عضو منذ 12-04-2007
فريق العمل
User is offline

يعني رغم أنو كنت بعرف بعض مما ذكرت
أخي بس معرفتك بتاريخ مولده أو وقاته أو طفولته تتلاشى أمام كلماته
كلماته سهلة كالقمر الذي تحتويه بحلقة مصنوعة بسبابتك وابهامك ولكن هذا القمر بعيد بعيد
فهمتني ستورم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لك تسلم ايديك لأنك أروع عاصفة عرفتها

سلااااااام

__________________________
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ... وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً
Emad
بلازمي فعال
صورة Emad
كلية الطب البشري
السنة الثانية
المشاركات 1878
عضو منذ 21-07-2007
User is offline

يسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلموا ستورم

__________________________



ممنوع الاقتراب أو التصوير بسبب أزمة الامتحانات

Johnnie Walker
بلازمي فعال
صورة Johnnie Walker
كلية الطب البشري
السنة السادسة
المشاركات 3587
عضو منذ 10-04-2007
User is offline

ستورم يسلمو ... و إذا عندك فكرة عن سيرة بدر شاكر السياب و محمود درويش و ادونيس بيكون تمام
هل لاحظتوا كلكم أن الشعر العربي بالعصر الحديث ما عاد عنده عمالقة إلا شعراء الهلال الخصيب : عراقيين ، سوريين ، لبنانيين ، فلسطينين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

__________________________

يا بكرا اللي جاي .... خبر الأيام ....... اللي تألم على جرحه مش ممكن ينام

يا ليل انجلي ......... عتمك مش إلي ....... يا شمس انزلي ... اسمي على ادراجك ... ما ينساه النسيان

و مشيت بطريقي

(أبو مجد .. مثلك ما في حدا)

mima
بلازمي
صورة mima
كلية الصيدلة
السنة الرابعة
المشاركات 959
عضو منذ 21-06-2007
User is offline

الله عليك يا ستورم ،يعطيك ألف عافية
كل الشكر لجهدك
وأنا رح نزل اللي بقدر عليه
:

أنا والحزن 1
أدمنت أحزاني
فصرت أخاف أن لا أحزنا
وطعنت ألافا من المرات
حتى صار يوجعني ، بأن لا أطعنا
ولُعِنْتُ في كل اللغات..
وصار يقلقني بأن لا ألعنا ...
ولقد شنقت على جدار قصائدي
ووصيتي كانت ..
بأن لا أدفنا.
وتشابهت كل البلاد..
فلا أرى نفسي هناك
ولا أرى نفسي هنا ..
وتشابهت كل النساء
فجسم مريم في الظلام .. كما مني ..
ما كان شعري لعبة عبثية
أو نزهة قمرية
إني أقول الشعر - سيدتي -
لأعرف من أنا .... 2
يا سادتي :
إني أسافر في قطار مدامعي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إني أفكر باختراع الماء..
إن الشعر يجعل كل حلم ممكنا
وأنا أفكر باختراع النهد ..
حتى تطلع الصحراء ، بعدي سوسنا
وأنا أفكر باختراع الناي
حتى يأكل الفقراء، بعدي ، " الميجنا"
إن صادروا وطن الطفولة من يدي
فلقد جعلت من القصيدة موطنا..
3
يا سادتي :
إن السماء رحيبة جدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميراثنا ..
وتقاسموا أوطاننا..
وتقاسموا أجسادنا..
لم يتركوا شبرا لنا ..
يا سادتي :
قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه
وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا..
أنا لست مكترثا
بكل الباعة المتجولين..
وكل كتاب البلاط..
وكل من جعلوا الكتابة حرفة
مثل الزنى...
4
يا سادتي :
عفوا إذا أقلقتكم
أنا لست مضطرا لأعلن توبتي
هذا أنا ...
هذا أنا ...
هذا أنا

ورائعته قصة راشيل شوارزنبرغ
اكتب للصغار ..

للعرب الصغار حيث يوجدون

له على اختلاف اللون

.. والأعمار

والعيون

اكتب للذين سوف يولدون ..

لهم أنا اكتب

للصغار

لأعين يركض في إحداقها النهار

أكتب باختصار
قصة إرهابية مجنده ..
يدعونها راشيل
قضت سنين الحرب في زنزانة منفرده
كالجرذ .. في زنزانة مفردة ..
شيده الألمان في براغ
كان أبوها قذراً من أقذر اليهود ..
يزور النقود ..
وهي تدير منزلاً للفحش قي براغ
يقصده الجنود ..
وآلت الحرب الختام
وأعلن السلام
ووقع الكبار
أربعة يلقبون نفسهم كبار
صك وجود الأمم المتحدة..
.. وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح
سفينة تلعنها الرياح
وجهتها الجنوب
تغض بالجرذان .. والطاعون .. واليهود
كانوا خليط من سقاطة الشعوب
من غرب بولندا ،
من النمسا من استمبول من براغ
من آخر الأرض .. من السعير
جاؤوا إلى موطننا الصغير
موطننا المسالم الصغير
فلطخوا ترابنا
وأعدموا نساءنا
ويتموا أطفالنا
ولا تزال الأمم المتحدة ..
ولم يزل ميثاقها الخطير
يبحث في حرية الشعوب
وحق تقرير المصير
والمثل المجردة ..
فليذكر الصغار
العرب الصغار حيث يوجدون
من ولدوا منهم ، ومن سيولدون
قصة إرهابية مجنده
يدعونها راشيل
حلت محل أمي الممددة
في أرض بيارتـنا الخضراء في الخليل
أمي أنا الذبيحة المستشهدة ..
وليذكر الصغار ..
حكاية الأرض التي ضيعتها الكبار
والأمم المتحدة ..
*
أكتب للصغار
قصة بئر السبع ، واللطرون والجليل
وأختي الفتيل
هناك ، في بيارة الليمون أختي القتيل
هل يذكر الليمون في الرملة ..
في اللد ..
وفي الخليل..
أختي التي غلقها اليهود في الأصيل
من شعرها الطويل
أختي أنا نوار ..
أختي أنا الهتيكة الإزار ..
على ربى الرملة والجليل ..
أختي التي مازال جرحها الطليل
مازال بانتظار
نهار ثأر واحد .. نهار ثأر
على يد الصغار
جيل فدائي من الصغار
يعرف على نوار..
وشعرها الطويل
وقبرها الضائع في القفار ..
أكثر مما يعرف الكبار ..
*
أكتب للصغار
أكتب عن يافا ، وعن مرفئها القديم
عن بقعه غالية الحجاز
يضيء برتقالها .. كخيمة النجوم
تضم قبر والدي .. وأخوتي الصغار
هل تعرفون والدي
واخوتي الصغار ؟
إذا كان في يافا لنا
حديقة .. ودار
يلفها النعيم ..
وكان والدي الرحيم
مزارعا شيخاً ، يحب الشمس والتراب
والله ، والزيتون ،والكروم
كان يحب زوجه
وبيته ..
والشجر المثقل بالنجوم
.. وجاء أغراب مع الغياب
من شرق أوروبا .. ومن غياهب السجون
جاؤوا كفوج جائع من الذئاب ..
فأتلفوا الثمار
وكسروا الغصون
وأشعلوا النيران في بيادر النجوم
والليل في وجوم
واشتعلت في والدي كرامة التراب ..
فصاح فيهم : اذهبوا إلى الجحيم
لن تسلبوا أراضي يا سلالة الكلاب !..
.. ومات والدي الرحيم
بطلقة سددها كلب من الكلاب
علية ، مات والدي العظيم
في الموطن العظيم
وكفة مشدودة شدا إلى التراب
فليذكر الصغار ..
العرب الصغار حيث يوجدون
من ولدوا منهم .. ومن سيولدون
ما قيمة التراب ..
لأن في انتظارهم

معركة التراب ..

نزار قبانى
>

__________________________

أيها المارون بين الكلمات العابرةكدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة
وانصرفوا ....فلنا في أرضنا ما نعمل ولنا الماضي هنا ولنا صوت الحياة الأول ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل ولنا الدنيا هنا... والآخرة
فاخرجوا من أرضنا من برنا.. من بحرنا من قمحنا.. من ملحنا..

mima
بلازمي
صورة mima
كلية الصيدلة
السنة الرابعة
المشاركات 959
عضو منذ 21-06-2007
User is offline

حردان حردان حردان خجلان
ليش هيك طلعوا ع اليسار ،بس بينقرو
بعتذر بس اليوم فايتة بالحيط وما عم أعرف حالي شو عم ساوي
ستورم عم انتظر المزيد ،

__________________________

أيها المارون بين الكلمات العابرةكدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة
وانصرفوا ....فلنا في أرضنا ما نعمل ولنا الماضي هنا ولنا صوت الحياة الأول ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل ولنا الدنيا هنا... والآخرة
فاخرجوا من أرضنا من برنا.. من بحرنا من قمحنا.. من ملحنا..

Johnnie Walker
بلازمي فعال
صورة Johnnie Walker
كلية الطب البشري
السنة السادسة
المشاركات 3587
عضو منذ 10-04-2007
User is offline

الحب و البترول رجاء كاملة .... عسى البعض يصحو

__________________________

يا بكرا اللي جاي .... خبر الأيام ....... اللي تألم على جرحه مش ممكن ينام

يا ليل انجلي ......... عتمك مش إلي ....... يا شمس انزلي ... اسمي على ادراجك ... ما ينساه النسيان

و مشيت بطريقي

(أبو مجد .. مثلك ما في حدا)

ROSE HUNTER
عضو
صورة ROSE HUNTER
كلية الطب البشري
السنة الثالثة
المشاركات 28
عضو منذ 21-09-2007
User is offline

نزار أمير الشعراء دون منازع.............................

نزار أمير الشعراء دون منازع.............................

برافو

dr.yusuf
بلازمي
صورة dr.yusuf
كلية الطب البشري
السنة الثالثة
المشاركات 898
عضو منذ 18-04-2007
User is offline

يعطيك العافية ستورم
نزار انسان كثير رائع بتكفيه وطنيته وخصوصا
عذرا فيروز وشاعرها
اجراس العودة لم تقرع
بستحي كفى القصيدة مشان الخالتووووووووو
انا رح نزل القصيدة الدمشقية ورح ارجع بعد فترة نزل غيرها
القصيدة الدمشقية
هذي دمشق ..وهذي الكأس والراح
إني أحب …وبعض الحب ذباح
أنا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي
لسال منه .. عناقيد وتفاح
ولو فتحتم شراييني بمديتكم
سمعتم في دمي أصوات من راحوا
زراعة القلب تشفي بعض من عشقوا
وما لقلبي – إذا أحببت – جراح
ألا تزال بخير دار فاطمة
فالنهد مستنفر والكحل صداح
إن النبيذ هنا .. نار معطرة
فهل عيون نساء الشام أقداح ؟
مآذن الشام تبكي إذ تعانقني
وللمآذن كالأشجار أرواح
للياسمين حقوق في منازلنا
وقطة البيت تغفو حيث ترتاح
طاحونة البن جزء من طفولتنا
فكيف ننسى ؟ وعطر الهال فواح
هذا مكان ( أبي المعتز ) منتظر
ووجه فائزة حلو ولماح
هنا جذوري هنا قلبي هنا لغتي
فكيف أوضح ؟ هل في العشق إيضاح ؟
كم من دمشقية باعت أساورها
حتى أغازلها والشعر مفتاح
أتيت يا شجر الصفصاف معتذرا
فهل تسامح هيفاء ووضاح ؟
خمسون عاماّ وأجزائي مبعثرة
فوق المحيط وما في الأفق مصباح
تقاذفتني بحار لا ضفاف لها
وطاردتني شياطين وأشباح
أقاتل القبح في شعري وفي أدبي
حتى يفتح نوار وأقداح
ما للعروبة تبدو مثل أرملة
أليس في كتب التاريخ أفراح ؟
والشعر .. ماذا سيبقى من أصالته ؟
إذا تولاه نصاب ومداح
وكيف نكتب ؟ والأقفال في فمنا
وكل ثانية يأتيك سفاح
حملت شعري على ظهري .. فأتعبني
ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح ؟

__________________________

قد تنسى الذين ضحكت معهم, لكنك لن تنسى الذي بكيت معه

The Storm
إدارة الموقع
صورة The Storm
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3388
عضو منذ 08-04-2007
فريق العمل
User is offline

ستار
ما كنت متوقع أبدا أنو حدا يرد قبلك على هالموضوع حاكم بعرفك مظبوط بعدين معقول ما أفهمك يا حبيب
جوني ووكر
حكيك فيو وجهة نظر قوية ومشان بقية الشعراء راح حاول أشتغل على هالشغلة لعيونك زميل واللي بحب يساعد من البقية (ميما تررم يوسف ) بها المواضيع يساعد ومنتعاون ومشان الحب والبترول كمان ولا يهمك مننزلها بالعدد القادم كاملة
ميما
[=blue]أهلا فيكي بتصدقي أنو رائعة راشيل ((على حد تعبيرك )) كنت بدي نزلها بالجزء التاني[/
يوسف
[color=blue]وأخيرا خلعت المعطف ...................[/]
شباب بعد إذنكم في جزء تاني للموضوع وفيو راح نزل كم قصيدة لذا بتمنى وبترجى رجاء حار ما تنلوا قصائد نزارية لحتى أنزل الجزء التاني (بعد إذنكم يعني)

تحياتي الحارة للجميع والمزيد خلال أقل من يوم بإذن الله

__________________________


خذْني ولو قسْرا إليك ........... وضعْ منامي في يديْك

Johnnie Walker
بلازمي فعال
صورة Johnnie Walker
كلية الطب البشري
السنة السادسة
المشاركات 3587
عضو منذ 10-04-2007
User is offline

ستورم مشكور على الاهتمام ... خاصة بمحمود درويش و لا تنسى أدونيس

__________________________

يا بكرا اللي جاي .... خبر الأيام ....... اللي تألم على جرحه مش ممكن ينام

يا ليل انجلي ......... عتمك مش إلي ....... يا شمس انزلي ... اسمي على ادراجك ... ما ينساه النسيان

و مشيت بطريقي

(أبو مجد .. مثلك ما في حدا)

سفير الغرام
بلازمي فعال
صورة سفير الغرام
غير ذلك
السنة الثانية
المشاركات 2409
عضو منذ 01-08-2007
فريق التصميمقسم النتائج
User is offline

شكرا

__________________________
أشد الجهاد جهاد الهوى وما كرم المرء إلا التقـى


انصروا غزة
The Storm
إدارة الموقع
صورة The Storm
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3388
عضو منذ 08-04-2007
فريق العمل
User is offline

أهلا فيك سفير الغرام نورت

__________________________


خذْني ولو قسْرا إليك ........... وضعْ منامي في يديْك

سفير الغرام
بلازمي فعال
صورة سفير الغرام
غير ذلك
السنة الثانية
المشاركات 2409
عضو منذ 01-08-2007
فريق التصميمقسم النتائج
User is offline

أنت المنور شكرا لك

__________________________
أشد الجهاد جهاد الهوى وما كرم المرء إلا التقـى


انصروا غزة
The Storm
إدارة الموقع
صورة The Storm
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3388
عضو منذ 08-04-2007
فريق العمل
User is offline
الجزء الثاني

الآن يا زملائي أترككم مع نزار ليتحدث لكم بنفسه عن نفسه
عن الأدب يتحدث فيقول
من الدم السائل على وجهي وثيابي ، تعلّمت أن الأدب ليس مخدةً من ريش العصافير، ولا نزهة في ضوء القمر.
تعلّمت أن الأدب ليس زهرةً نشكّها في عروة سترتنا ، ولكن صليبٌ من المتاعب نحمله على أكتافنا..
الأدب جزية وضريبة ومشيٌ مستمرّ على سطح من الكبريت الساخن.
الأدب ليس ابن السهولة ولا هو ابن المصادفة.
أقول هذا لكل الذين يحسبون أن الموهبة ورقة يانصيب رابحة تخرج من كيس..
لا علاقة للأدب باليانصيب أو الحظ..والشهرة ليست مائدة ربّانيّة تهبط من السماء.
من رحم الصبر يخرج الأدب. من رحم الشغل والمعاناة والفجيعة.
الأديب العربي لا يحب السفر في داخل نفسه ، ولا يحب استعمال المرايا..
حديث النفس للنفس في بلادنا مكروه . نحن لا نفهم المونولوج الداخلي ، ونعتبره نوعاً من الغرور والنرجسيّة.
الشاعر العربي يبقى صامتاً بانتظار حفلة تأبينه. فحفلات التأبين هي المناسبة الذهبيّة التي يجلس فيها النقّاد على قبر الشاعر كي يلعبوا الورق..
وأنا طبعاً لن أسمح لأحد أن يلعب الورق على قبري.لأنني أريد أن أشترك في اللعبة..."

( نزار الشاعر)
"إن الذين يكتبون النثر، من قصة و رواية ومسرحيّة ،لا يعانون من أي مشكلة..
فهم يمشون مشيّا طبيعياً ، ويسيرون على الأرصفة المخصّصة للمارة...
أما الشعراء فهم يؤدون رقصة متوحشة ، يتخطّى فيها الراقص جسده.. ويتجاوز الإيقاع الموضوع ، ليصبح هو نفسه إيقاعاً..
إنني أرقصُ .. ولا أعرف كيف..
وأكتب الشعر، كما لا تدري السمكة كيف تسبح.. والأرنب كيف يقفز.....
وما دام الشعر مزروعاً في الشاعر حربة من البرونز المشتعل ، فمن الصعب عليه اكتشاف الحدود الحقيقية للحربة ، والحدود الحقيقية للطعنه.. لأن اللحم والحربة أصبحا شيئا واحداً..
إن تأمل الشاعر لما يجري في داخله عمل عسير..
إنها ذات الصعوبة التي تعترض المرآة عندما تحاول أن ترى نفسها.. والوردة عندما تحاول أن تشمّ عطرها..

يصف نفسه بقوله
أنا شاعر مزروع كالرمح في الزمن العربي.
أنا أدميه.. وهو يدميني.
أنا أحاول تغيير إيقاعه ، وهو يحاول تغيير صوتي..
أنا أحاول أن أفضحه ، وهو يحاول استئصال حنجرتي.
أنا أحاول تحديه.. وهو يحاول رشوتي..
أنا رجل يصحو ، وينام ، ويكتب ، على ضفاف الجرح العربي منذ سقوط الدولة العباسية حتى اليوم.
الفرق بيني وبين سواي ، أنني لا أؤمن بالطب العربي .. ولا بالسحر العربي.. ولا أسمح لنفسي بالبقاء خارج غرفة العمليات أشرب القهوة.. وأدخن السجائر..
وأدعو للمريض بطول البقاء..
إن غريزة الصراخ هي أقوى غرائزي.
لذلك أرى نفسي في حالة صدام تلقائية ، مع كل (كباريهات) السياسة العربية ، ومع كل المطربين ، والطبالين ، والحشاشين ، والقوالين ، والقوادين ،
الذين يشربون في النهار نخب الأمة العربية ويشربون في الليل دمها

(حلم الطفولة)
"عندما كنت في سن الثالثة عشر ، كان ضيوف أبي يسألونه:
- ماهي اهتمامات نزار؟ ماهي هواياته؟ ماذا يريد أن يكون؟..
فيجيبهم أبي بكل بساطة:
- إبني .. يريد أن يكون شاعرا...
فيتغير لون سائليه ، ويتصبّب العرق البارد من جباههم ، فيلتفتون الى بعضهم قائلين:
- لا حول ولا قوة إلا بالله.. قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا..
كنت أسمع التعليقات الدراماتيكية ، فأتصوّر أن الشعر والكارثة شيء واحد.. وأن عفريتاً من العفاريت قد ركبني ، ولابد من أخذي إلى أحد الشيوخ الصالحين في حارتنا ،
ليكتب لي حجاباً يشفيني من كوابيسي.. ويطرد العفاريت من رأسي..
إن ربط الإبداع بالجنّ والعفاريت.. تكتيك عدواني مقصود.. غايته الترهيب والتخويف..

فالمتضرّرون من الشعر كثيرون ، والمتربصون كثيرون ، والخائفون كثيرون...لأنه يدعو إلى تغيير الإنسان والعالم.
فرجال الدين كانوا ضده.. والعلمانيون كانوا ضده..
والماركسيون كانوا ضده.. والرأسماليون كانوا ضده..
والمحافظون كانوا ضده.. والتقدميون كانوا ضده..
والفلاسفة كانوا ضده .. والعلماء كانوا ضده..
وحدهم الأطفال ، والنساء ، والمجانين كانوا مع الشعر..."

( رحلته مع الشعر )
"هي في غاية الروعة "
" أنا من أمة تتنفس الشعر ، وتتمشط به ، وترتديه...كل الأطفال عندنا يولدون وفي حليبهم دسم الشعر.وكل شباب بلادي يكتبون رسائل حبهم الأولى شهرا..
وكل الأموات في وطني ينامون تحت رخامة عليها بيتان من الشعر.
أن يكون الإنسان شاعرا في الوطن العربي ليست معجزة.بل المعجزة أن لا يكون.."

(مدرسته الأولى)
انه لمن نعمة الله عليّ وعلى شعري معا ، أن معلم الأدب الأول الذي تتلمذت على يديه ، كان شاعرا من أرق وأعذب شعراء الشام ، وهو الأستاذ خليل مردم بك..
هذا الرجل ربطني بالشعر منذ اللحظة الأولى ، حين أملى علينا في أول درس من دروس الأدب مثل هذا الكلام المصقول كسبيكة الذهب:

إن التي زعمت فؤادك ملّها
خلقت هواك كما خلقت هوى لها
منعت تحيتها ، فقلت لصاحبي:
ما كان أكثرها لنا..وأقلها."

..................................................
و إليكم الآن بعض التسجيلات الصوتية للشاعر لعدة قصائد (شباب بس بدي ذكر أنو ما تضغطوا ع الرابط بس حملوه عن طريق الضغط بالزر اليمين للفأرة ثم حفظ الهدف باسم ....... و ع
فكرة حجم الملفات قليل يعني أكبر ملف بحوالي 300 ك.ب)

ما زلت تسألني عن عيد ميلادي
http://www.dwaihi.com/25nz22.ra
أشكوك للسماء
http://www.dwaihi.com/25nz24.ra
رسالة من تحت الماء
http://www.dwaihi.com/25nz1.ra
زيديني عشقا
http://www.dwaihi.com/25nz2.ra
بيروت والحب والمطر
http://www.dwaihi.com/25nz8.ra
اختاري
http://www.dwaihi.com/25nz10.ra
الحب يا حبيبتي
http://www.dwaihi.com/25nz9.ra
أحبك
http://www.dwaihi.com/25nz12.ra
إياكِ أن تتصوري
http://www.dwaihi.com/25nz13.ra
فوق النظام
http://www.dwaihi.com/25nz25.ra

__________________________


خذْني ولو قسْرا إليك ........... وضعْ منامي في يديْك

The Storm
إدارة الموقع
صورة The Storm
كلية الطب البشري
السنة الرابعة
المشاركات 3388
عضو منذ 08-04-2007
فريق العمل
User is offline
الجزء الثالث

مختاراتي من قصائده

أحبك وهذا توقيعي
هل عندكِ شَكٌّ أنَّكِ أحلى امرأةٍ في الدُنيا؟.
وأَهَمَّ امرأةٍ في الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين عثرتُ عليكِ . .
ملكتُ مفاتيحَ الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين لَمَستُ يَدَيْكِ
تغيَّر تكوينُ الدنيا ؟
هل عندكِ شكّ أن دخولَكِ في قلبي
هو أعظمُ يومٍ في التاريخ . .
وأجمل خَبَرٍ في الدُنيا ؟
2
هل عندكِ شكٌّ في مَنْ أنتْ ؟
يا مَنْ تحتلُّ بعَيْنَيْها أجزاءَ الوقتْ
يا امرأةً تكسُر ، حين تمرُّ ، جدارَ الصوتْ
لا أدري ماذا يحدثُ لي ؟
فكأنَّكِ أُنثايَ الأُولى
وكأنّي قَبْلَكِ ما أحْبَبْتْ
وكأنّي ما مارستُ الحُبَّ . . ولا قبَّلتُ ولا قُبِّلتْ
ميلادي أنتِ .. وقَبْلَكِ لا أتذكّرُ أنّي كُنتْ
وغطائي أنتِ .. وقَبْلَ حنانكِ لا أتذكّرُ أنّي عِشْتْ . .
وكأنّي أيّتها الملِكَهْ . .
من بطنكِ كالعُصْفُور خَرَجتْ . .
3
هل عندكِ شكٌّ أنّكِ جزءٌ من ذاتي
وبأنّي من عَيْنَيْكِ سرقتُ النارَ. .
وقمتُ بأخطر ثَوْرَاتي
أيّتها الوردةُ .. والياقُوتَةُ .. والرَيْحَانةُ ..
والسلطانةُ ..
والشَعْبِيَّةُ ..
والشَرْعيَّةُ بين جميع الملِكَاتِ . .
يا سَمَكَاً يَسْبَحُ في ماءِ حياتي
يا قَمَراً يطلع كلَّ مساءٍ من نافذة الكلِمَاتِ . .
يا أعظمَ فَتْحٍ بين جميع فُتُوحاتي
يا آخرَ وطنٍ أُولَدُ فيهِ . .
وأُدْفَنُ فيه ..
وأنْشُرُ فيه كِتَابَاتي . .
4
يا امْرأَةَ الدَهْشةِ .. يا امرأتي
لا أدري كيف رماني الموجُ على قَدَميْكْ
لا ادري كيف مَشَيْتِ إليَّ . .
وكيف مَشَيْتُ إليكْ . .
كم كان كبيراً حظّي حين عثرتُ عليكْ . .
يا امرأةً تدخُلُ في تركيب الشِعرْ . .
دافئةٌ أنتِ كرمل البحرْ . .
رائعةٌ أنتِ كليلة قَدْرْ . .
من يوم طرقتِ البابَ عليَّ .. ابتدأ العُمرْ . .
كم صار جميلاً شِعْري . .
حين تثقّفَ بين يديكْ ..
كم صرتُ غنيّاً .. وقويّاً . .
لمّا أهداكِ اللهُ إليَّ . .
هل عندكِ شكّ أنّكِ قَبَسٌ من عَيْنَيّْ
ويداكِ هما استمرارٌ ضوئيٌّ ليَدَيّْ . .
هل عندكِ شكٌّ . .
أنَّ كلامَكِ يخرجُ من شَفَتيّْ ؟
هل عندكِ شكٌّ . .
أنّي فيكِ . . وأنَّكِ فيَّ ؟؟
5
يا ناراً تجتاحُ كياني
يا ثَمَراً يملأ أغصاني
يا جَسَداً يقطعُ مثلَ السيفِ ،
ويضربُ مثلَ البركانِ
يا نهداً .. يعبقُ مثلَ حقول التَبْغِ
ويركُضُ نحوي كحصانِ . .
قولي لي :
كيف سأُنقذُ نفسي من أمواج الطُوفَانِ ..
قُولي لي :
ماذا أفعلُ فيكِ ؟ أنا في حالة إدْمَانِ . .
قولي لي ما الحلُّ ؟ فأشواقي
وصلَتْ لحدود الهَذَيَانِ .. .
6
يا ذاتَ الأَنْف الإغْريقيِّ ..
وذاتَ الشَعْر الإسْبَاني
يا امْرأَةً لا تتكرَّرُ في آلاف الأزمانِ ..
يا امرأةً ترقصُ حافيةَ القَدَمَيْنِ بمدْخَلِ شِرْياني
من أينَ أتَيْتِ ؟ وكيفَ أتَيْتِ ؟
وكيف عَصَفْتِ بوجداني ؟
يا إحدى نِعَمِ الله عليَّ ..
وغَيْمَةَ حُبٍّ وحَنَانٍ . .
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .
آهٍ .. كم ربّي أعطاني ..
محاولات قتل امرأة لا تقتل
وعدتك أن لا أحبك ....ثم أمام القرار الكبير ...جبنت ..
وعدتك أن لا أعود ..وعدت ...
وعدتك أن لا أموت إشتياقا ...ومت ..
وعدت مرارا ..وقررت أن أستقيل ... مرارا ..
ولا أذكر أني إستقلت ..
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا غدا ستقول الجرائد عني ..
أكيد .. ستكتب أني جننت ..أكيد ... ستكتب أني إنتحرت ...
وعدتك أن لا أكون ضعيفا ..وكنت ...
وعدتك أن لا أقول بعينيك شعرا ..وقلت ..
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ..وأن لا ...
وحين إكتشفت غبائي ...ضحكت ...
وعدتك أن لا أبالي ...بشعرك حين يمر أمامي ...
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف ...صرخت ..
وعدتك أن أتجاهل عينيك ...مهما دعاني الحنين ..
وحين رأيتهما تمطران نجوما ...شهقت ..
وعدتك أن لا أوجه ..أية رسالة حب إليك ..
ولكنني رغم أنفي ... كتبت ...
وعدتك أن لا أكون بأي مكان ...تكونين فيه ..
وحين عرفت بأنك مدعوة للعشاء ..ذهبت ..
وعدتك أن لا أحبك ...كيف ؟... وأين ؟ ...
وفي أي يوم وعدت ؟؟؟...
لقد كنت أكذب ..من شدة الصدق ...
والحمدلله أني كذبت ...
وعدت بكل برود .. وكل غباء ...بإحراق كل الجسور ورائي ...
وقررت بالسر ..قتل جميع النساء ...
وأعلنت حربي عليك ...وحين رأيت يديك المسالمتين ...إختجلت ...
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ...
وكانت جميع وعودي ...دخانا وبعثرته في الهواء ...
وعدتك أن لا أتلفن ليلا ...وأن لا أفكر فيك إذا تمرضين ...
وأن لا أخاف عليك ....وأن لا أقدم وردا ..
وأن لا أبوس يديك ..وتلفنت ليلا على الرغم مني ...
وأرسلت وردا على الرغم مني ...وبستك من بين عينيك ...حتى شبعت ...
وعدت ..بأن لا ...وأن لا ..وحين إكتشفت غبائي ...ضحكت ...
وعدت بذبحك خمسين مرة ....وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي ..
تأكدت بأني الذي ...قد ذبحت ...
فلا تأخذيني على محمل الجد ...
مهما غضبت ... ومهما إنفعلت ...
ومهما إشتعلت ... ومهما إنطفأت ..
لقد كنت أكذب .. من شدة الصدق ..
والحمد لله أني كذبت ...
وعدتك أن أحسم الأمر فورا ..وحين رأيت الدموع ..تهرهر من مقلتيك ... إرتبكت ..
وحين رأيت الحقائب في الأرض ...أدركت أنك لا تقتلين ...بهذه السهوله ..
فأنت البلاد ... وأنت القبيله ..وأنت القصيدة قبل التكون ..أنت الطفوله ...
وعدت بإلغاء عينيك ...من دفتر ذكرياتي ..
ولم أكن أعلم ..أني ألغي حياتي ..
ولم أكن أعلم أنك ...رغم الخلاف الصغير أنا ..وأنني أنت ...
وعدتك أن لا أحبك ...ياللحماقة ..ماذا بنفسي فعلت ..
لقد كنت أكذب من شدة الصدق ...
والحمدلله أني كذبت ..
وعدتك أن لا أكون هنا ...بعد خمس دقائق ..
ولكن إلى أين أذهب ؟؟ ..إن الشوارع مغسولة بالمطر ...
إلى أين أدخل ؟؟..إن مقاهي المدينة ...مسكونة بالضجر ..
إلى أين أبحر وحدي ؟؟...وأنت البحار ... وأنت القلوع ..وأنت السفر ...
فهل من الممكن أن أظل ...لعشر دقائق أخرى ...لحين إنقطاع المطر ...
أكيد بأني سأرحل ...
بعد رحيل الغيوم ..
وبعد هدوء الرياح ...
وإلا فسأنزل ضيفا عليك ...
إلى أن يجيء الصباح ...
وعدتك أن لا أحبك ...مثل المجانين ...فى ... المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير ...أشجار تفاحك العالية ..
وأن لا أمشط شعرك ..حين تنامين ...
ياقطتي الغالية ...
وعدتك أن لا أضيع ...بقية عقلي ..
إذا ماسقطت على جسدي ...نجمة حافية ...
وعدت بكبح جماح جنوني ...ويسعدني أنني لا أزال ..شديد التطرف حين أحب ..
تماما كما كنت ..
في السنة الماضية ..وعدتك أن لا أخبئ ...وجهي بغابات شعرك ...
طيلة عام ..
وأن لا أصيد المحار ...على رماد عينيك ...
طيلة عام ...
فكيف أقول كلاما سخيفا ...كهذا الكلام ...
وعيناك داري ...
ودار سلام ..
وكيف سمحت لنفسي ...بجرح شعور الرخام ...
وبيني وبينك ...خبز ... وملح ..وشدو حمام ..
..
وأنت البداية في كل شيء ...ومسك الختام ...
وعدتك أن لا أعود ...وعدت ...
وأن لا أموت إشتياقا ....ومت..
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا بنفسي فعلت ...
لقد كنت أكذب ...من شدة الصدق ..
والحمد لله ...
أنني كذبت ...
حوار مع ملك المغول
يا ملك المغول ..
يا وارث الجزمه والكرباج عن جدّك أرطغولْ
يا من ترانا كلنّا خيولْ..
لا فرق- من نوافذ القصور-
بين الناس والخيولْ..
يا ملك المغولْ ..
يا أيها الغاضب من صهيلنا..
يا أيهل الخائف من تفتّح الحقولْ..
أريد أن أقول:
من قبل أن يقتلني سيّافكم مسرورْ..
وقبل أن يأتي شهود الزورْ..
أريد أن أقول كلمتينْ
لزوجتي الحامل من شهورْ..
وأصدقائي كلّهم..
وشعبي المقهورْ..
أريد أن أقول إني شاعر
أحمل في حنجرتي عصفور
أرفض أن أبيعه..
وأنت من حنجرتي
تريد أن تصادر العصفورْ..
يا ملك المغولْ..
يا قاهر الجيوش يا مدحرج الرؤوس..
يا مدوّخ البحورْ..
يا عاجن الحديد يا مفتت الصخور
يا آكل الأطفال
يا مغتصب الأبكار
يا مفترس العطور
واعجبي ... واعجبي
أأنت , والشرطة , والجيش
على عصفور
أطفال الحجارة
أطفال الحجارة بهرو الدنيا
وما في يدهم إلا الحجارة
أضاءوا كالقناديل وجاءو كالبشارة
قاومو وانفجروا واستشهدوا وبقينا دببا
قطبية صفحة أجسادها ضد الحرارة
الغاضبون يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم فإنا نسينا
علمونا كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال ماساً ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغماً
وشريط الحرير يغدو كميناً
كيف مصاصة الحليب
إذا ما حاصروها تحولت سكيناً
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا بإذاعتنا ولا تسمعونا
اضربوا بكل قواكم
واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن أهل الحساب والجمع والطرحِ
فخوضوا حروبكم واتركونا
إننا الهاربون من خدمه الجيشِ
فهاتوا حبالكم واشنقونا
نحن موتا لا يملكون ضريحاً
ويتاما لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا
قد صغرنا أمامكم ألف قرن
وكبرتم خلال شهراً قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرئونا
علمونا فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا المسيح حزينا
يا أحبائنا الصغار سلاما
جعل الله يومكم يا ياسمينا
من شقوق الأرض الخراب طلعتم
وزرعتو جراحنا نسرينا
هذه ثورة الدفاتر والحبر
فقولوا على الشفاه لحونا
أمطرونا بطولة وشموخاً
واغسلونا من قبحنا اغسلونا
واستعدوا لتقطفوا الزيتونا
إن هذا العصر اليهودي وهما
سوف ينهار لو ملكنا اليقينا
قراءة في كف امرأة جميلة
ليس هناك امرأةٌ في الدنيا أجملَ منك..
ولكن مشكلتكِ..
كمُشْكِلة الوردة التي لا تشمُّ عطرَها..
كمشكلة الكتاب الذي لا يعرفُ القراءة..
أنتِ أهمُّ امرأة في العالم..
لا لأن عينيكِ هما حديقتان آسيويتان مقمرتانْ
ولا لأن شفتيك تحتكران نصفَ محصول فرنسا
من النبيذْ
ولا لأن نهديكِ هما أوَّل ديكتاتوريْنِ يحكمان
العالم الثالثْ..
ولا لأن جسَدك الذكيّ..
يفهم ما أقوله، قبل أن أقوله..
أنتِ أهمّ امرأة في العالم..
لأنني أحبُّك
حُبلى

هي القصيدة تغيير جو:(

لا تَمْتَقِعْ !
هي كِلْمَةٌ عَجْلى
إنّي لأَشعُرُ أنّني حُبلى ..
وصرختَ كالمسلوعِ بي .. " كَلاّ " ..
سنُمَزِّقُ الطفلا ..
وأخذْتَ تشتِمُني ..
وأردْتَ تطردُني ..
لا شيءَ يُدهِشُني ..
فلقد عرفتُكَ دائماً نَذْلا ..
*
وبعثتَ بالخَدَّامِ يدفعُني ..
في وحشةِ الدربِ
يا مَنْ زَرَعتَ العارَ في صُلبي
وكسرتَ لي قلبي ..
ليقولَ لي :
" مولايَ ليسَ هُنا .. "
مولاهُ ألفُ هُنا ..
لكنَّهُ جَبُنا ..
لمّا تأكّدَ أنّني حُبلى ..
*
ماذا ؟ أتبصِقُني
والقيءُ في حَلقي يدمِّرُني
وأصابعُ الغَثَيانِ تخنقُني ..
ووريثُكَ المشؤومُ في بَدَني
والعارُ يسحقُني ..
وحقيقةٌ سوداءُ .. تملؤني
هي أنّني حُبلى ..
*
ليراتُكَ الخمسون ..
تُضحكُني ..
لمَن النقودُ .. لِمَنْ ؟
لتُجهِضَني ؟
لتخيطَ لي كَفَني ؟
هذا إذَنْ ثَمَني ؟
ثمنُ الوَفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ ..
أنا لم أجِئكَ لِمالِكَ النتِنِ ..
" شكراً .. "
سأُسقِطُ ذلكَ الحَمْلا
أنا لا أريدُ لهُ أباً نَذْلا ..
أحبكِ و أقفل الأقواس
لا استطيع ان احبك أكثر
لقد كتبت بالخط الكوفي
على أسوار الحمام
وأباريق النحاس الدمشقي
وقناديل السيدة زينب
وجوامع الاستانة
وقباب غرناطة
وعلى الصفحة الأولى من الإنشاد
وأقفلت القوس

أنت عادة كتابية لاشفاء منها
عادة احتلال ،وتملك ، واستيطان
عادة فتح ، وفتك ، وبربرية
أنت عادة مشوشة فى لحم كلماتي
فإما ان تسافري أنت
وإما ان أسافر أنا
وإما ان تسافر الكتابة

جمالك
يحرض ذاكرتي الثقافية
ويكهرب لغتي
واصابعى
وجسد الورقة البيضاء

جمالك
يشعل البروق في أثاث غرفتي
وشراشف سريري
ويربط أسلاك الرجولة
بينى وبين نون النسوه
وتاءات التأنيث
فكيف أتحاشاك يا امراه
حتى القبح إذا اقترب منك
يصبح جميلا

أنت اللغة التى
يتغير عدد أحرفها ، كل يوم
وتتغير جذورها
ومشتقاتها
وطريقة إعرابها
كل يوم

أنت الكتابة السرية
التى لا يعرفها
إلا الراسخون في العشق
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة
كلامه

كل نهار
أتعلمك عن ظهر قلب
أتعلم خرائط أنوثتك
وسيراميك خصرك
وموسيقى يديك
وجميع أسمائك الحسنى
عن ظهر قلب

كل صباح أدرسك
كما ادرس تفاصيل الوردة
ورقة .. ورقة
تويجا .. تويجا
واذاكرك كما اذاكر
كونشيرتو البيانو لموزارت
او قصيدة غزل
من العصر العباسي

ايتها المرأة المعجونة بأنوثتها
كفطيرة العسل
والمعجونة بدم قصائدي
ودم شهوتي
يا امرأة الدهشة المستمرة
يا التى بدايتها تلغى نهاياتها
وأولها يلغى آخرها
وشفتها السفلى
تأكل شفتها العليا

ايتها المرأة
التى تتركنى معلقا
بين الهاوية والهاوية
ايتها المرأة ـ المأزق
ايتها المرأة ـ الدراما
أيتها المرأة ـ الجنون
أخاف ان احبك

إلى ميتة
انتهت قهوتنا
وانتهت قصتنا
و انتهى الحب الذي كنت أسميه عنيفا
عندما كنت سخيفا ..
و ضعيفا ..
عندما كانت حياتي مسرحا للترهات
عندما ضيعت في حبك أزهى سنواتى
بردت قهوتنا
بردت حجرتنا
فلنقل ما عندنا
بوضوح , فلنقل ما عندنا
أنا ما عدت بتاريخك شيئا
أنت ما عدت بتاريخي شيئا
ما الذي غيرني ؟
لم أعد أبصر في عينيك ضوءا
ما الذي حررني ؟
من حكاياك القديمة ..
من قضاياك السقيمة ..
بعد أن كنت أميرة ..
بعد أن صورك الوهم لعيني .. أميرة
بعد أن كانت ملايين النجوم فوق أحداقك تغلي
كالعصافير الصغيرة
ما الذي حركني ؟
كيف مزقت خيوط الكفن ؟
وتمردت على الشوق الأجير ..
وعلى الليل .. على الطيب .. على جر الحرير
بعد أن كان مصيري
مرة , يرسم بالشعر القصير
مرة , يرسم بالثغر الصغير
ما الذي أيقظني ؟
ما الذي أرجع ايمانى إليا
و مسافاتي , وأبعادي , إليا
بعد أن كاد الصدأ يأكلني
ما الذي صيرني ؟؟
لا أرى في حسنك العادي شيا
ولا أرى فيك ولا في عينيك شيا
بعد أن كنت لدي
قمة فوق ادعاء الزمن ..
عندما كنت غبيا
هوامش على دفتر النكسة

ع فكرة السلطان بها القصيدة هو الزعيم الراحل (رحمه الله) "جمال عبد الناصر"

أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمه
والكتبَ القديمه
أنعي لكم..
كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمه..
ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمه
أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمه
2
مالحةٌ في فمِنا القصائد
مالحةٌ ضفائرُ النساء
والليلُ، والأستارُ، والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء
3
يا وطني الحزين
حوّلتَني بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين
لشاعرٍ يكتبُ بالسكين
4
لأنَّ ما نحسّهُ أكبرُ من أوراقنا
لا بدَّ أن نخجلَ من أشعارنا
5
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
لأننا ندخُلها..
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ
لأننا ندخلها..
بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ
6
السرُّ في مأساتنا
صراخنا أضخمُ من أصواتنا
وسيفُنا أطولُ من قاماتنا
7
خلاصةُ القضيّهْ
توجزُ في عبارهْ
لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ
والروحُ جاهليّهْ...
8
بالنّايِ والمزمار..
لا يحدثُ انتصار
9
كلّفَنا ارتجالُنا
خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدهْ
10
لا تلعنوا السماءْ
إذا تخلّت عنكمُ..
لا تلعنوا الظروفْ
فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ
وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ
11
يوجعُني أن أسمعَ الأنباءَ في الصباحْ
يوجعُني.. أن أسمعَ النُّباحْ..
12
ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا
وإنما..
تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا
13
خمسةُ آلافِ سنهْ..
ونحنُ في السردابْ
ذقوننا طويلةٌ
نقودنا مجهولةٌ
عيوننا مرافئُ الذبابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تكسروا الأبوابْ
أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تقرؤوا كتابْ..
أن تكتبوا كتابْ
أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ
أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ
فالناسُ يجهلونكم.. في خارجِ السردابْ
الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ...
14
جلودُنا ميتةُ الإحساسْ
أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ
أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ
هل نحنُ "خيرُ أمةٍ قد أخرجت للناسْ" ؟...
15
كانَ بوسعِ نفطنا الدافقِ بالصحاري
أن يستحيلَ خنجراً..
من لهبٍ ونارِ..
لكنهُ..
واخجلةَ الأشرافِ من قريشٍ
وخجلةَ الأحرارِ من أوسٍ ومن نزارِ
يراقُ تحتَ أرجلِ الجواري...
16
نركضُ في الشوارعِ
نحملُ تحتَ إبطنا الحبالا..
نمارسُ السَحْلَ بلا تبصُّرٍ
نحطّمُ الزجاجَ والأقفالا..
نمدحُ كالضفادعِ
نشتمُ كالضفادعِ
نجعلُ من أقزامنا أبطالا..
نجعلُ من أشرافنا أنذالا..
نرتجلُ البطولةَ ارتجالا..
نقعدُ في الجوامعِ..
تنابلاً.. كُسالى
نشطرُ الأبياتَ، أو نؤلّفُ الأمثالا..
ونشحذُ النصرَ على عدوِّنا..
من عندهِ تعالى...
17
لو أحدٌ يمنحني الأمانْ..
لو كنتُ أستطيعُ أن أقابلَ السلطانْ
قلتُ لهُ: يا سيّدي السلطانْ
كلابكَ المفترساتُ مزّقت ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونهم ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهم ورائي..
كالقدرِ المحتومِ، كالقضاءِ
يستجوبونَ زوجتي
ويكتبونَ عندهم..
أسماءَ أصدقائي..
يا حضرةَ السلطانْ
لأنني اقتربتُ من أسواركَ الصمَّاءِ
لأنني..
حاولتُ أن أكشفَ عن حزني.. وعن بلائي
ضُربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جندُكَ أن آكُلَ من حذائي
يا سيّدي..
يا سيّدي السلطانْ
لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ
لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ
ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟
لأنَّ نصفَ شعبنا..
محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..
في داخلِ الجدرانْ..
لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ
من عسكرِ السلطانْ..
قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..
لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..
18
لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..
19
نريدُ جيلاً غاضباً..
نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخَ من جذورهِ..
وينكشُ الفكرَ من الأعماقْ
نريدُ جيلاً قادماً..
مختلفَ الملامحْ..
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يسامحْ..
لا ينحني..
لا يعرفُ النفاقْ..
نريدُ جيلاً..
رائداً..
عملاقْ..
20
يا أيُّها الأطفالْ..
من المحيطِ للخليجِ، أنتمُ سنابلُ الآمالْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا..
ويقتلُ الخيالْ..
يا أيُها الأطفالُ أنتمْ –بعدُ- طيّبونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلجِ، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ يا أطفالْ
فنحنُ خائبونْ..
ونحنُ، مثلَ قشرةِ البطيخِ، تافهونْ
ونحنُ منخورونَ.. منخورونَ.. كالنعالْ
لا تقرؤوا أخبارَنا
لا تقتفوا آثارنا
لا تقبلوا أفكارنا
فنحنُ جيلُ القيءِ، والزُّهريِّ، والسعالْ
ونحنُ جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمهْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمهْ...
الحب والبترول

إهداء خاص للزميل جووني ووكر

متى تفهمْ ؟

متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ
متى تفهمْ ؟