المقابلة الصحفية مع أ.د. بهجت طنوس - عميد كلية الطب البشري
بعد طول انتظار ، قام القسم الصحفي في موقع بلازما بإجراء المقابلة الصفحية مع عميد كليتنا ، هذه المقابلة التي لطالما انتظرتموها وترقبتموها بفارغ الصبر وقد حاولنا بداية أن نستفسر قليلا عن حياة العميد الشخصية إلا انه آثر التطرق مباشرة إلى شؤون الكلية ومشاكل الطلاب إذ أوضح أنه ليس من أولئك الذين يتكلمون عن أنفسهم بشكل أو بآخر ....

وإليكم اللقاء الصحفي مع سيادته :
دكتور لو تحدثت لنا قليلا عن تاريخ الكلية و مراحل تطورها ؟
الكلية تأسست عام 1996 و كان لي شرف ان أكون وكيلا إداريا فيها ، و استمريت بالعمل لعام 2000 في الكلية ، حيث خرجنا عدة دفعات بالتعاون مع زملائنا و نهضنا بالكلية من لاشي ء ، أما من الجانب الآخر و هو جانب العمل النقابي ، فنحن كإدارة حالية و إدارات سابقة تعاوننا مع الاتحاد مشهود ، و أنا شخصيا أعتز بمنظمة الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ، فأنا حقا بدأت بها و تعملت منها الكثير .
المشكلة الأساسية التي واجهت هذه الكلية منذ إنشائها هي المشفى الجامعي ، فقد امنا كافة مستلزمات العملية التدريسية ، و مخابرنا مزودة بأجهزة حديثة قياسا ببقية كليات القطر .
ما أهم النشاطات التي مارستها أثناء مسيرتك الطلابية ؟
لسنا بصدد تعداد نشاطات ، و لكن الذي يمكنني قوله بشكل مختصر جدا ، أن هذه المنظمة تربينا بها و نحن طلاب و تعلمنا منها الكثير و فادتنا كثيرا ، و اشتغلنا و أعطيناها الوقت الذي قدرنا الله عليه ، لذلك أبقى لهذه اللحظة احب المنظمة و أحن لها .
ما الذي دفعك للاختصاص بالأمراض الجلدية .؟
ما دفعني لهذا الاختصاص هو حبي له ، فقد أحسست أن الجلد هو مرآة الجسم ، و من تقديري أحسست انني بمعرفتي للجلد أستطيع معرفة الجسم كله ، و كان عندي رغبة لدخول هذا الاختصاص .
ممكن أن تعطينا فكرة عن الشهادات الحاصل عليها؟
حصلت على شهادة الدكتوراه من بوخارست ، من جامعة كارول دافيلا ، و بعدها درست بكلية طب الأسنان منذ عام 1993 ، حيث لم تكن قد أنشأت بعد كلية الطب البشري ، و بعد 3 سنوات انتقلت للتدريس هنا .
هل لنا بلمحة عن تاريخك التدريسي بكلية الطب .
عندما افتتحت الكلية عام 1996 ، كانت مهمتي إدارية ، و تيسير العملية التدريسية بالتعاقد مع زملائنا ، و عندما وصل طلابنا للسنة الرابعة ، أعطيت مادة الجلدية ، بالإضافة إلى مادة تاريخ و آداب الطب في السنة الخامسة ، و عندما تزايد الضغط الإداري شاركني بها أحد زملائنا و هو الدكتور هشام السعدي ، و الآن ألغي تاريخ الطب لتبقى المادة فقط بآداب الطب ، و بعدها عندما بدأ طلابنا بالدوام بالمشافي ، ظهر التعاون مع نقابة الأطباء ، و بدأ الدكتور نقيب الأطباء بتدرس المادة مشكورا و هو يدرسها بلا أجر .
كيف تقيم نجاحك في تحقيق ما تصبو إليه ؟
نحن دارسي الطب البشري طموحاتنا كبيرة ، وقد حققنا جزء ، و أظن أنه حتى يأخذ الله أمانته لن نكون راضين عن أنفسنا ، لأنه في الطب الأكاديمي أو طب الممارسة و حتى طالب الطب ، لا حدود لطموحاته أبدا .
أنت كعميد كلية الطب ، ما هي الجدوى التي تراها من تطبيق قرار الجسر .؟
بداية ، نحن في مجلس الكلية أخذنا قرار في العام السابق بعدم تطبيق الجسر ، و حصلنا على الموافقة من مجلس التعليم العالي ، و هذا العام أيضا أخذنا هذا القرار و وافق عليه مجلس الجامعة ، و لكن لم يوافق عليه مجلس التعليم العالي .
و إذا أردنا الحديث بشكل أكاديمي ، عندما ثبتت الدورة التكميلية أضحت الأمور مقنعة ، و يجب على طالبنا في السنة السادسة أن يتفرغ فقط للحضور و الدوام ، منذ سنتين و نحن نقول لطلابنا احضروا ، و السيد وزير التعليم العالي وقع اتفاقية تعاون موسعة مع إدارة الخدمات الطبية و وزارة الصحة ، و هم ملزمون بالاشراف على طلابنا ، و هم يقولون في الاجتماعات الرسمية أن دكاترتهم قد حسنوا أداءهم من أجل طلابنا ، و لكن موضوع حضور الطلاب أدى لإشكال كبير العام الماضي ، و نبهنا الطلاب و شددنا عليهم ، و مجلس الكلية و أساتذتكم الذي يتابعون العلمية التدريسية اعترضوا على الموضوع ، فمن غير المعقول ان ستاج من 15 يوم يحضر الطالب منه فقط 3 أيام ، و هناك قسم كبير لم يحضر أبدا ، و كما تعلون ، بما أننا لا نملك المشفى الجامعي فإن ضبط الحضور صعب بالنسبة إلينا و يحتاج إلى عامل شخصي من الطالب .
لماذا لم يتم إخبار الطلاب من بداية العام بوجود الجسر ؟
الجسر مقرر من العام الماضي و لكننا تمكنا من تأجيله ، أما هذا العام فحاولنا ذلك و لكن لم نستطع ، بالرغم من موافقة مجلس الجامعة على ذلك ، والطلاب بعلمون أننا نبذل الجهود لتأجيله ، فقناعتنا أن الجسر لا يجب أن يطبق هذا العام لتساوي طلاب هذه السنة مع طلاب السنة السابقة .
ألا تجد مشكلة في عدم تزامن إعطاء المادة النظري مع الستاج في المشفى ؟
نعم هذه مشكلة حقيقة ، و هي موجودة بالنسبة لمادة الجلدية و مادة العينية أيضا ، و لم نستطع معاجلتها من خلال اللائحة .. و من هنا نأكد عم ضرورة حضور الستاج ، فهو يكمل المحاضرات النظرية ، و أساتذتنا يتابعون الطلاب في ستاجاتهم .
لماذا النظرة السلبية من قبل الأساتذة تجاه المعدلات العالية للطلاب ؟
ليس لدينا أي توجه من هذا النوع بل على العكس تماما ، وكانت لدينا مشكلة نوعا ما مع أحد الأساتذة وقد تم معالجتها ، ونحن
نكون فخورين بمعدلات طلابنا المرتفعة والتي تدل على وجود المتابعة والتعاون ، ومما يدل على ذلك أننا عند وضع البرنامج تم
إعطاء التوجيهات بمراعاة طلاب الخامسة لوجود الجسر وطلاب السنة الرابعة نظرا لكونها أضخم سنة في الطب
كيف تقيم متابعة دكاترة النظري للطلاب في الستاجات ؟
يمكنني أن أقول أنها فوق الجيدة ، ونتمنى ان تكون أفضل مما هي عليه ، وذلك باستثناء حالة أو حالتين وتم تجاوزها ، وهذا الموضوع أتابعه أنا شخصيا وبشكل أسبوعي
بابكم مفتوح للجميع ، ألا يسبب ذلك ضغطا ؟
إنني أعتبر سبب وجودي هنا هو الطالب ولذا أسعى دائما لكي اكون جاهزا لاستقباله وسماع مشاكله ، وباب الإدارة يجب أن يكون مفتوحا لكل الطلاب ، وهناك بعض الطلاب الأكفاء الذين يلفتون نظري إلى اشياء لم تكن بحسباني وأنا أثني عليهم جدا .
ما رأيكم بفكرة مكتب المراسلات الأجنبية ضمن الكلية أسوة بكلية الطب في جامعة دمشق ؟
هذا الموضوع نحن نسعى له من السنة الماضية و قد اتخذنا قرار بإيجاده لكن لم يتوفر الكادر الكافي ، وعمليا الآن مكتب النائب العلمي للعميد هو بمثابة مكتب للمراسلات الأجنبية وذلك بشهادة طلاب السنوات العليا .
كيف تقيم تعاونكم مع الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ممثلا بالهيئة الإدارية ؟
رائعة جدا ، لكني أتمنى عليهم أن يتواصلوا بشكل مباشر مع الإدارة بشكل أكبر ، فهناك تنسيق عال بيننا وبين الهيئة لكن نحبذ أن ينقلوا لنا مشاكل الطلاب بشكل أكثر فعالية وذلك لمصلحة الطالب .
من وجهة نظرك الخاصة ، ما هي أفضل دفعة ، وأسوأ دفعة مرت على الكلية ؟
أفضل دفعة هي الدفعة الأولى التي انطلقت في 1996 حيث كان عدد المتخرجين 43 طالبا ، ولا توجد عندنا دفعة يمكن اعتبارها الأسوأ بإذن الله .
دكتور ، هل أنت مع الدراسة في الجامعة الخاصة ؟ وهل لها ميزات عن الحكومية ؟
الجامعة الخاصة هي مطلب شريحة واسعة من الناس ولا زالت تجربة جديدة لم تتوضح بعد نتائجها ، وأنا أؤكد ان ما تقدمه الدولة في التعليم الرسمي هو خدمة كبيرة يجب أن نقدرها .
ما هي قراءتك المستقبلية لموضوع الفحص الوطني ؟
نحن نصر ونؤكد على الفحص الوطني لطلاب السنة السادسة ، وأول دفعتين في الفحص الوطني كان الأوائل فيهما من خريجي كلية الطب جامعة البعث والفحص الوطني يعطي مصداقية عالية ، ولا يوجد معيار واحد للجميع حيث تختلف الظروف من جامعة لأخرى فكليتنا ليس فيها مشفى ولايوجد فيها دراسات عليا.

وقد طرحنا على سيادة العميد بعض المشاكل التي نعاني منها في الكلية ومنها :
مشكلة براد الماء : فقد أوضح العميد انه مطلب محق ، ولكن يوجد عطل فني استعصى على الفنيين الذين أحضرناهم .
المصاعد : أوضح أنه تم الأعلان عن ثلاث مناقصات وذلك على صعيد أربع كليات في الجامعة ، ولكن لا يوجد إقبال على هذه المناقصات وأوضح أن المصاعد بحاجة فقط إلى تجديد صيانتها .
مخبر الانترنت :أشار إلى مخبر الانترنت جاهز وانه خلال الأيام القليلة القادمة سيتم افتتاحه ويوجد في قاعة الانترنت 25 جهاز حاسوب ومجهزة بأحدث التجهيزات و نحن موعودن بأن يصل عدد الاجهزة إلى الستين ، وهنا وجه نداء إلى الطلاب لكي نتعاون جميعا من اجل احترام نظام المخبر والحفاظ على انضباطه .
ملاحظة : ( وبالفعل تم افتتاح مخبر الانترنت كما وعدنا سيادة العميد و إليكم الصورة التالية )

مشكلة المدرجات (ميكروفون - شاشات العرض ) :أشار إلى أنه لا توجد مشكلة محددة والمدرجات مجهزة تماما بأحدث الشاشات والأجهزة الصوتية ويوجد عطل في مدرج واحد فقط يتعلق بالإذاعة.
و قد نوه الدكتور بهجت إلى مشكلتين أساسيتين في كليتنا وأوضح أن الحلول لهما تبدأ من الطالب نفسه :
المشكلة الأولى هي في كيفية التعامل الهمجية للطالب مع أجهزة الإطفاء الموجودة في الكلية و التي بذلنا الجهود المادية و المعنوية لتصميمها و وضعها في هذا البناء ليقوم بعض الطلاب بتخريبها و العبث بها دون أي شعور بالمسؤولية .
أما المشكلة الثانية و التي يجب التركيز عليها كثيرا هي ما يتعلق بنظافة الكلية .. موضوع يجب أن نتساعد جميعا في سبيل حله إذ ليس من المنطق رمي أعقاب السجائر و المحارم و القمامة في المدرجات و الممرات .. و أجد أننا في الفترة الأخيرة قد قمنا بمجهود لابأس به في الحفاظ على النظافة رغم قلة عدد المستخدمين و الذي لا يتجاوز 15 مستخدم مقارنة مع مساحة البناء الواسعة جدا و التي تصل لحدود 45 ألف متر مربع
و ما يجب الحديث عنه هو ظاهرة الجلوس على الأدراج و التي تعتبر مظهرا غير حضاري في الكلية ، فرغم محاولتنا في التخفيف من هذه الظاهرة بإنشاء الحدائق و وضع المقاعد لا نزال نرى الطلاب يجلسون على الأدراج دون ترك ممر للدكتور أو للطلاب الآخرين بالمرور ..
و بالمناسبة شارف إنشاء الحديقة الخارجية على الانتهاء و انشاء الله سيتم إنشاء ملاعب تنس و حدائق واسعة من ناحية كلية العلوم إلا أننا ما زلنا في صدد حل المشاكل التقنية
- بالنسبة لمشكلة حمامات النساء .. نرى الموظفات يقفلن الأبواب و يحتفظن بالمفاتيح ، ألا توجد مشكلة في ذلك ؟
- يتم قفل بعض الحمامات بسبب المشاكل في المصارف بالإضافة لمشكلة النظافة التي أصبح من الصعب السيطرة عليها مع وجود العديد من الحمامات و لكن من ناحية أخرى يوجد حمام للرجال و حمام للنساء في كل طابق و هما مفتوحان دائما و نظيفان بشكل جيد
- لو تحدثنا عن المكتبة .. نجد مشكلة في الكمبيوترات التي لا تعمل .. فهل هناك حل ؟
- طالما مخابر الانترنت أصبحت على وشك افتتاحها فلا داعي لكمبيوترات المكتبة إذا علما أننا نقوم بإصلاحها للضرورة ، بالإضافة إلى أن مشروع المكتبة الالكترونية أصبح في المراحل الأخيرة من التدقيق و ليس الدراسة ، و كذلك مشروع إنشاء قاعة مؤتمرات دولية أصبح في المراحل الأخيرة التدقيق
و لو تحدثنا بكل صراحة سنقول بأن إدارة الجامعة لا تبخل علينا بشيء إن كان المشروع المطروح منطقيا و يستحق التنفيذ فعلا
- النتائج الامتحانية .. حبذا لو استطعنا استلامها على CD لسهولة تنزيلها على الموقع و الذي قدم خدمة جليلة للطلاب بإيصال النتائج .. ما رايك دكتور ؟؟
- لا مانع لدينا من ذلك إن وجدت الإمكانية و سنطلب ذلك من رئيس مكتب الخدمة و هو إن شاء الله لن يعارض
- بالنسبة لمواد الحملة .. خل ياترى ستكون الأسئلة على النظام الفرنسي أم المؤتمت ؟
- التوجه العام حاليا هو نحو النظام المؤتمت و الخيار وحيد من أربعة أو خمسة احتمالات أما إذا عدد الحملة قليل و بالتنسيق بين الطلاب و الدكتور يمكن أن تكون الأسئلة وفق النظام الفرنسي
- و نفتخر بأن كلية الطب هي الكلية الوحيدة في جامعة البعث المتقنة لنظام الأتمتة بشكل ممتاز حاليا
- حضرة الدكتور .. ما الكلمة التي تتوجه بها إلبنا كطلاب كلية الطب ؟
- أولا أود أن أشكركم بالفعل على هذا الموقع الرائع الذي أسستموه و لكن ما أتمناه منكم هو أن تبقوا حياديين فيه أي تبتعدوا ما امكن عن الأمور الشخصية
و ما وعدنا به رئيس الجامعة هو إمكانية الحصول على النتائج الامتحانية من الهاتف لمن ليس لديه انترنت ..
ثانيا أن تبقوا كهيئة إدارية على تعاون مع اللجان الصفية لتحقيق الأهداف المرجوة
و ثالثا و أخيرا موضوع النظافة الذي يجب أن نتعاون و نحرص على الحفاظ دائما
- و في الختام دكتور .. ما رأيك بموقع بلازما ؟؟
- بدأت أتابع الموقع منذ مدة قصيرة و أراكم تقدمون خدمة جيدة لا أعترض عليها إطلاقا و لكن ما أتمناه هو التخفيف من الإعلانات و أن تقتصر على لوحات الإعلانات فحسب دون اللجوء إلى وضع اللصاقات و الإعلانات على الجدران
...............................................................
ختاما لا يسعنا إلا أن نتوجه بجزيل الشكر وخالص الامتنان للدكتور بهجت طنوس على هذه المقابلة التي اتسمت بالعفوية والشفافية والوضوح ، مع تمنياتنا له بدوام الصحة والسعادة .
الفريق الصحفي في بلازما :
سليم يوسف _ مي رومية _ عبد الرحمن معصراني
- قرأت 450 مرة



